أحمد بن الحسين البيهقي

67

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها فاشترى ما أراد أن يشتري ثم أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة فكان ميسرة فيما يزعمون إذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين إياه وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله تعالى بها من كرامته فلما أخبرها ميسرة عما أخبرها به بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له فيما يزعمون يا ابن عم إني قد رغبت فيك لقرابتك مني وشرفك في قومك ووسيطتك فيهم وأمانتك عندهم وحسن خلقك وصدق حديثك ثم عرضت عليه نفسها وكانت خديجة يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا وكل قومها قد كان حريصا على ذلك منها لو يقدر على ذلك وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب